
تعجب أحد أصدقائي حين أخبرته بأني سأحضر دورة تصميم الحقائب التدريبية للمرة الثانية، وسائلني إن كان ذا هدر للوقت أو المال أو نوع من التكرار؟ ولكن ماذا عن صديقي الآخر الذي بعدما قرأ خبر الدورة السابقة صار كلما رآني قال: متى ستحضر لي حقيبة ياصاحب الحقائب ، وهل الحقيبة التدريبية -كما سمعت- أوراق وقلم في شنطة؟
ليس لأن اللعب والمرح مفيد في النشاط والترويح عن النفس فقط، ولا لأن لعبة مثل “Angry Birds” تم تنزيلها عشرة ملايين مرة خلال عشرة أيام، ولا لأن أكثر من عشرين مليون شخص -شهريا- في العالم الافتراضي يشاركون غيرهم لعبة cityville، ولا لأن الألعاب الجماعية في محيط الأصدقاء والعائلة والرحلات والدورات ممتعة ومحببة، ولا لتعزيز اللغة العربية وتحبيبها، ولكن لذلك كله كانت هذه اللعبة.
تويتر، فضاء واسع للمغردين فيه، ووسيلة فاعلة في دورها التواصلي، ممتعة ومجانية ومتاحة للكل، ومع ازدحام عالمه ومغرديه، ماذا تحوي مساحة العرب فيه، وهل هم قادرون على استثمار الوسيلة بشكل نافع وإيجابي، وكيف نستخدم خبراتنا في ذلك لنشارك الآخرين معارفنا وتجاربنا وخبراتنا، ومن هنا أتت فكرة: هاش تاق خبرة.
الإعلام الجديد، مصطلح كثيرا ما نسمعه، بين أناس يتحدثون عنه وكأنه غائب غريب، أو خيال يعرفونه ولا يفهمونه، وبين آخرين يرونه موجودا في جميع أنشطتهم اليومية حتى أكلهم وشربهم، هذا الإعلام الجديد ثورة في ذاته فلسفة وفكرا قبل أن يكون سببا في ثورات أخرى، وللحديث عن مصطلح ما يلزمنا معرفة فلسفته ومبادئه ثم نظامه وقانونه وبعد ذلك تبرز أدبياته وإبداعاته، فإلى عالم الإعلام …